أبو علي سينا
77
القانون في الطب ( طبع بيروت )
والبسط أفضل من القبض ، إذ القيام إنّما يتأتى بالبسط ، ثم العضل المبعدة ثم المقربة ثم المدبرة . والعضل الباسطة لمفصل الفخذ ، منها عضلة هي أعظم جميع عضل البدن ، وهي عضلة تجلل عظم العانة والورك وتلتف على الفخذ كله من داخل ومن خلف حتى تنتهي إلى الركبة ، ولليفها مبادِ مختلفة ، ولذلك تتنوع أفعالها صنوفاً مختلفة ، فلأن بعض ليفها منشؤه من أسفل عظم العانة ، فيبسط مائلًا إلى الإنسيّ . ولأن بعض ليفها منشؤه أرفع من هذا يسيراً فهو يشمل الفخذ إلى فوق فقط . ولأن منشأ بعضها أرفع من ذلك كثيراً فهو يشمل الفخذ إلى فوق مميلًا إلى الإنسي ولأن بعض ليفها منشؤه من عظم الورك فهو يبسط الفخذ بسطاً على الإستقامة صالحاً . ومنها عضلة تجلّل مفصل الورك كله من خلف ، ولها ثلاثة رؤوس وطرفان . وهذه الأرؤس منشؤها من الخاصرة والورك والعصعص ، اثنان منها لحميان وواحد غشائي . وأما الطرفان ، فيتصلان بالجزء المؤخر من رأس الفخذ فإن جذبت بطرف واحد بسطت مع ميل إليه ، وإن جذبت بالطرفين بسطت على الإستقامة . ومنها عضلة منشؤها من جميع ظاهر عظم الخاصرة وتتصل بأعلى الزائدة الكبرى التي تسمى طروخابطير الأعظم ، ويمتد قليلًا إلى قدام ويبسط مع ميل إلى الإنسي ، وأخرى مثلها وتتصل أولًا بأسفل الزائدة الصغرى . ثم تنحدر وتفعل فعلها . إلا أن بسطها يسير ، وإما أنها كثيرة ، ومنشؤها من أسفل ظاهر عظم الخاصرة . ومنها عضلة تنبت من أسفل عظم الورك مائلة إلى خلف وتبسط مميلة يسيراً إلى خلف ومميلة إمالة صالحة إلى الإنسي . وأما العضل القابضة لمفصل الفخذ ، فمنها عضلة تقبض مع ميل يسير إلى الإنسي ، وهي عضلة مستقيمة تنحدر من منشأين : أحدهما يتّصل بآخر المتن ، والآخر من عظم الخاصرة ، وهي تتّصل بالزائدة الصغرى الإنسية . وعضلة من عظم العانة وتتصل بأسفل الزائدة الصغرى . وعضلة ممتدّة إلى جانبها على الوراب وكأنها جزء من الكبرى . ورابعة تنبت من الشيء القائم المنتصب من عظم الخاصرة ، وهي تجذب الساق أيضا " مع قبض الفخذ . وأما العضل المميلة إلى داخل فقد ذكر بعضها في باب البسط والقبض ، ولهذا النوع من التحريك عضلة تنبت من عظم العانة وتطول جداً حتى تبلغ الركبة . وأما المميلة إلى خارج فعضلتان : إحداهما تأتي من العظم العريض . وأما المديرتان فعضلتان : إحداهما مخرجها من وحشي عظم العانة ، والأخرى : مخرجها من إنسية ويتوربان ملتقيين ويلتحمان عند الموضع الغائر بقرب من مؤخر الزائدة الكبرى . وأيتهما جذبت وحدها لوت الفخذ إلى جهته مع قليل بسط فاعلم ذلك .